النووي

81

المجموع

وقال ابن مسعود : لبنات الابن الأقل من المقاسمة وهو السدس ، فإن كان السدس قل كان لهن السدس والباقي لابن الابن ، وإن كانت المقاسمة أقل من السدس فلهن المقاسمة ، ودليلنا عليه ما ذكرناه في الأولة . ( فرع ) فإن خلف بنتا وابن ابن وبنت ابن ابن فللابنة النصف والباقي لابن الابن وسقط بنت ابن الابن لأنه أقرب منها ، وإن خلف بنتين وبنت ابن وابن ابن ابن كان للبنتين الثلثان ، والباقي بين بنت الابن وابن ابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقال بعض الناس : لابن ابن الابن وسقط بنت الابن . ودليلنا : أنا وجدنا أن بنت الابن لو كانت في درجة ابن الابن لم تسقط معه بل يعصبها ، فلما لم يسقطها إذا كانت في درجته فلان لا يسقطها إذا كانت أعلا منه أولى ، وإن خلف بنتا وبنات ابن وابن ابن ابن كان للبنت النصف ، ولبنات الابن السدس ، تكملة الثلثين والباقي لابن ابن الابن ، لان من فوقه من بنات الابن قد أخذت شيئا من فرض البنات فلا يجوز أن يرث بالتعصيب فكان الباقي له دونهن ، والله تعالى أعلم بالصواب . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وأما الأخت للأب والام فلها النصف إذا انفردت ، وللاثنتين فصاعدا الثلثان لقوله عز وجل ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) وللثلاث فصاعدا ما للاثنتين لان كل فرض يغير بالعدد كان الثلاث فيه كالاثنتين كالبنات ، وللأخت من الأب عند عدم الأخت من الأب والام النصف إذا انفردت ، وللاثنتين فصاعدا الثلثان ، لان ولد الأب مع ولد الأب والام كولد الابن مع ولد الصلب فكان ميراثهم كميراثهم ( فصل ) والأخوات من الأب والام مع البنات عصبة ومع بنات الابن والدليل عليه ما ذكرناه من حديث الهزيل بن شرحبيل . وروى إبراهيم عن الأسود قال : قضى فينا معاذ بن جبل رضي الله عنه على